محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
352
الرسائل الرجالية
يمكن القول به ، كيف وقد حكى الشهيد في الذكرى عن الأصحاب - كما مرّ - أنّهم كانوا يسكنون إلى فتاوى ابن بابويه عند اعواز النصوص ؛ لحسن ظنّهم به ، وأنّ فتواه كروايته . ( 1 ) ومقتضاه جواز العمل بالظنّ المستفاد من قول الفقيه الواحد ، وإن ربّما نقل الإجماع على عدم الجواز ، وجوازُ العمل بالظنّ في مقام الترجيح أسهلُ بمراتبَ شتّى من العمل بالظنّ ابتداءً في الحكم الشرعي . ثمّ إنّه روى في التهذيب بالإسناد عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : يا عليّ إذا أنا مِتُّ فاغسلني بسبع قِرَب من ماء بئر غرس " ( 2 ) . ( 3 ) قال المولى التقيّ المجلسي في الحاشية : " روى الصفّار في بصائر الدرجات أخباراً كثيرة ، والجميع " ستّ قرب من بئر غرس " وليس السبع فيها ، فالظاهر أنّ السهو من نسّاخ الكافي ، وتبعه الشيخ وغيره " انتهى . ( 4 ) و " القرب " : جمع قِرْبة . و " الغرس " - بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة - بئر المدينة ، ( 5 ) فإضافة البئر إليه من باب الإضافة البيانيّة . وقيل : المشهور بئر رأس بالهمزة ، وقد روى في الكافي والتهذيب رواية مشتملة على الستّ أيضاً . ( 6 ) بقي أنّه قد روى في التهذيب بالإسناد عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت
--> 1 . ذكرى الشيعة 1 : 51 . 2 . التهذيب 1 : 435 ، ح 1398 ، باب الزيادات في تلقين المحتضرين . 3 . قال في معجم البلدان 4 : 193 : " إنّها بقبا وذكر الحديث الموجود هنا " . 4 . نقله عنه ولده في ملاذ الأخيار 3 : 238 ، ذيل ح 43 ، باب تلقين المحتضرين . 5 . القاموس المحيط 2 : 234 ( غرس ) . 6 . الكافي 3 : 150 ، ح 1 ، باب حدّ الماء الذي يغسل به الميّت ؛ التهذيب 1 : 435 ، ح 1397 ، باب الزيادات في تلقين المحتضرين .